هبة الله بن علي الحسني العلوي

المقدمة 58

أمالي ابن الشجري

وشنّع على قائله . قال : « وزعم بعض من لا معرفة له بحقائق الإعراب ، بل لا معرفة له بجملة الإعراب أن ارتفاع « الفضل » على المجاورة للمرفوع ، فارتكب خطأ فاحشا ، وإنما « الفضل » نعت للهلوك على المعنى ، لأنها فاعلة من حيث أسند المصدر الذي هو « المشي » إليها ، كقولك : عجبت من ضرب زيد الطويل عمرا ، رفعت « الطويل » لأنه وصف لفاعل الضرب ، وإن كان مخفوضا في اللفظ » . وقد أثبتّ في حواشي التحقيق أن أول من قال برفع « الفضل » على المجاورة ، وذهب إليه ابن قتيبة ، ثم نقلت قول البغدادي في الخزانة إن الرفع على المجاورة لم يثبت عند المحققين ، وإنما ذهب إليه بعض ضعفة النحويين ، ثم حكى كلام ابن الشجري . ويبدو أن ابن الشجري كان لا يميل إلى توجيه الإعراب على المجاورة ، فقد نقل عن أبي على الفارسي أن قول امرئ القيس : كأن ثبيرا في عرانين وبله * كبير أناس في بجاد مزمّل على تقدير : « مزمّل فيه » . قال ابن الشجري « 1 » : « ولولا تقدير « فيه » هاهنا ، وجب رفع « مزمل » على الوصف لكبير ، وتقدير « فيه » أمثل من حمل الجر على المجاورة » . 49 - حكى ابن الشجري « 2 » الخلاف بين الصرفيّين في المحذوف من « دم ويد » هل هو الياء أو الواو ، ورجح أن يكون المحذوف منهما الياء . في كلام طويل ، حكاه عنه البغدادي « 3 » . 50 - تكلم ابن الشجري « 4 » على حذف ألف « تبالى » في قولهم :

--> ( 1 ) المجلس الثالث عشر . ( 2 ) المجلس التاسع والأربعون . ( 3 ) الخزانة 3 / 350 . ( 4 ) المجلس الرابع والخمسون .